بيان الهيئة المديرة للجامعة التونسية لمديري الصحف عقب اجتماع 9 اوت 2017.

 

عقدت الهيئة المديرة للجامعة التونسية لمديري الصحف يوم الاربعاء 9 اوت 2017 اجتماعيا استثنائيا تم خلاله النظر في نتائج الاتفاقيتين التي تم التوصل اليهما عقب جلستي العمل اللتين عقدتا يومي الاثنين 7 اوت بمقر رئاسة الحكومة والثلاثاء 08 اوت بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية.

وحيث سجلت الهيئة المديرة مبدئيا ايجابية الاجراءات المعلنة والتقدم الملحوظ نظريا في الاتفاق المتعلق بتيسيير تطبيق امتياز تكفل الدولة بمساهمة الاعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي ، فإنها تؤكد لمنخرطيها وللزملاء الصحافيين وكافة العاملين في القطاع:
-  ان ما تم التوصل اليه في الاتفاقين المذكورين لم يزد عن كونه تكرارا لقرارات سبق الاعلان عنها والوعد بسرعة تطبيقها عدة مرات ولكنها لم تفعل الى حد اليوم.
- ان مراكز نفوذ سياسية وادارية في الدولة تدعي الغيرة على حرية التعبير والصحافة وتتصنع الدفاع عنهما تعمل منذ عدة سنوات على عرقلة اي اصلاح والحيلولة دون تجسيم اي قرار حكومي على ارض الواقع
- ان الوضع المالي في المؤسسات الصحفية ما انفك يتدهور بشكل غير مسبوق من شهر الى آخر مما أدى الى توقف بعض الصحف عن الصدور وعجز العديد من المؤسسات عن الايفاء بالتزاماتها ازاء اعوانها ومزوديها والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،
- انها تجدد مطالبتها للحكومة بالسهر والحرص المتأكدين على تنفيذ التزاماتها المعلنة ازاء القطاع من خلال متابعة دقيقة تفضي الى دخول تلك الالتزامات حيز التطبيق الفعلي حالا حتى يتوفر للمؤسسات هامش تصرف يمكنها من استعادة انفاسها،
- ان الفصل 67 من قانون المالية لسنة 2017 بما احتواه من شروط مجحفة قد أفرغ امتياز تكفل الدولة بمساهمة الاعراف في النظام القانوني للضمان الاجتماعي من محتواه وهي تجدد طلبها الملح بمراجعته في قانون المالية لسنة 2018 وإرفاقه بالأمر الحكومي المطلوب للغرض مثلما تطالب بان ينص قانون المالية لسنة 2018 على احداث هيكل يعنى بالتصرف في الاشتراكات والإشهار العمومي وعلى صندوق لتأهيل القطاع مثلما وعد بذلك السيد رئيس الحكومة يوم 14 جانفي 2017،   كما تطلب توجيه منشور الى الوزارات والهياكل العمومية يلزمها بداية من غرة سبتمبر القادم اقتناء الصحف والدوريات مباشرة لدى المؤسسات الصحفية .وتلح الجامعة على ضرورة تفعيل هذه الاجراءات مجتمعة اذ بدون ذلك يصبح تطبيق اي اجراء منفرد غير ذي جدوى،
- انها قررت التشهير بالهياكل والمؤسسات العمومية والخاصة التي تعمد كلما تعرضت الى النقد الى عقاب الصحف والدوريات بحرمانها من الاشهار والاشتراكات وإلغاء العقود المبرمة وعدم خلاص الفواتير السابقة وهي بالمناسبة تدعو المؤسسات الصحفية التي تعرضت الى ممارسة من هذا النوع الى موافاتها بتقارير في الغرض قصد نشرها امام الرأي العام.
ان مسؤولية الوضع الكارثي الذي تعيشه الصحافة المكتوبة اليوم تقع بالدرجة الاولى على كاهل السلط العمومية وفي مقدمتها الحكومة باعتبار انها لم تلتزم بوعودها بل كرست ممارسة بالية تقضي بالموت البطيء والحتمي لقطاع استراتيجي دوره الاول والأخير تفعيل حرية التعبير وتوفير المساحات اللازمة لممارستها ومرافقة المسار الديمقراطي والدفاع عن الدولة المدنية وإعلاء قيم الجمهورية وحقوق الانسان.

ونظرا لخطورة الوضع اتخذت الهيئة المديرة للجامعة قرارا في جملة من التحركات كما اتفق اعضاؤها على الاجتماع في الاسبوع القادم لتحديد نوعية التحركات والإعلان عن مواعيد تنفيذها.

التعليقات

Ajouter un commentaire