تقريرللجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البريطاني يصف النهضة بالحركة الديمقراطية

 


صدر هذا الأسبوع تقرير لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني حول ظاهرة الإسلام السياسي.
وذكر التقرير بأن ظاهرة الاسلام السياسي متنوّعة بين تيارات تؤمن بالديمقراطية وترفض العنف وصولا الى تنظيمات تحرم الديمقراطية وتتبنى العنف.
كما يحذر هذا التقرير من استعمال مصطلح الإسلام السياسي لانه مصطلح غير واضح ويجمع المتناقضات.
و تناول تقرير لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني حركة النهضة بصورة إيجابية ووصفها بأنها حركة ديمقراطية تساهم بجدية في البناء الوطني والتأسيس لمفهوم الاسلام الديمقراطي.


أصدرت اللجنة المكلفة من قبل البرلمان البريطاني بالتحقيق في اتهامات للحكومة البريطانية بعدم الشفافية  في التعامل مع ملف جماعة الإخوان المسلمين، وخضوعها لإملاءات دول خليجية (السعودية والإمارات) سعت لإدانة الجماعة، تقريرها النهائي الاثنين 07 نوفمبر 2016، والذي وجه انتقادات كبيرة لوزارة الخارجية البريطانية متهما إياها بتقويض سمعة بريطانيا الخارجية بسبب النهج الذي اتبعته في تقرير المراجعات الذي أشرفت عليه.

ترأس اللجنة البرلماني البريطاني «كريسبين بلانت» رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب. وشمل التقرير 36 توصية نهائية للجنة النواب بشأن التعامل مع الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين يستعرضها الخليج الجديد كما يلي:

تعريف «الإسلام السياسي».
(1) تمثل الظروف الوطنية عاملًا مهمًا عند تقييم جماعات الإسلام السياسي، لكن الحالة أيضًا توضح أنّ بعض التطورات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بداية من الربيع العربي وحتى انتشار (داعش)، توضح مدى قوة الأفكار العابرة للحدود. فالجماعات الإسلامية السياسية في البلدان المختلفة تؤثر على بعضها البعض وتتشارك عناصر الفلسفة والأيدلوجية السياسية.

(2) يتعين على وزارة الخارجية استكمال إطار عمل محدد للبلاد من أجل فهم «الإسلام السياسي» في إطار موضوعي للتحليل، وهو ما يشكل السياسات تجاه الأيدلوجيات العالمية والإقليمية والسياسية الشائعة، وتجاه الدول أيضًا.

(3) قمنا بتحديد 3 قيم ستبين لنا درجة المشاركة الإيجابية من الجماعات والأحزاب في الشرق الأوسط. يتعين تطبيق هذه المعايير على الإسلاميين السياسيين، لكنّها ينبغي أن تكون معايير لتقييم جميع الفلسفات السياسية على قدم المساواة على الصعيد العالمي، وتطبق نفس المعايير على الإسلاميين وعلى كل الأيدلوجيات الأخرى على حد سواء من حيث ما يعدّ سلوكًا مقبولًا في المملكة المتحدة ومالا يعدّ كذلك.

المشاركة في الديمقراطية والحفاظ عليها. دعم الثقافة الديمقراطية، بما في ذلك التخلي عن السلطة بعد الهزيمة في الانتخابات.
تفسير المعتقد الذي يحمي الحقوق والحريات والسياسات المجتمعية التي تنسجم على نطاق واسع مع قيم المملكة المتحدة.
عدم العنف، كالتزام أساسي واضح لا لبس فيه.
والهدف من هذا التحقيق هو تقييم مدى تحقيق «الإسلام السياسي» لهذه المعايير. وفي مقابل هذه المعايير، تقييم ممارسات وسياسات وزارة الخارجية تجاه هذه الجماعات.

(4) نتفق جزئيًا مع تعريف وزارة الخارجية للإسلام السياسي. نتفق مع تعريفهم أنّها ظاهرة واسعة من المعتقدات المختلفة، ولكن اعتقاد أنّ هذه الجماعات قد شاركت في أعمال عنف غير شرعية ينبغي أن يتم تضمينه في التعريف. ويتعين على وزارة الخارجية استخدام لغة أكثر دقة للتفرقة بين الأنواع المختلفة من الإسلاميين السياسيين. وقد أخبرتنا وزارة الخارجية أنّ هناك شكل من الإسلاميين يحتضن «مبادئ الديمقراطية والقيم الليبرالية»، وشكل آخر يحمل بدلًا من ذلك «وجهات نظر متعصبة ومتطرفة».

(5) نحن نعتبر أنّه من غير الملائم وضع هذين النوعين من الإسلاميين في نفس الفئة، وإذا كانت وزارة الخارجية ترغب في تشجيع الجماعات الإسلامية باتجاه الديمقراطية وعدم العنف والمرونة في تفسير معتقداتهم، فنحن نوصي بأن يتم صياغة مفردات لا تجمع هذه المجموعة من الأنواع معًا.

(6) كما قالت لنا وزارة الخارجية، فإنّ إيجاد استراتيجية لمواجهة التطرف الإسلامي ضرورة حيوية من أجل المصالح القومية للمملكة المتحدة. لكن بالإضافة إلى تحديد الأيدلوجيات التي ستعمل المملكة على معارضتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتعين على وزارة الخارجية تحديد بوضوح الفلسفات السياسية التي ستلتزم المملكة بالتعامل معها. ونقترح المعايير الثلاثة المذكورة أعلاه كأساس لذلك.

الديمقراطية والانتخابات: الفوز بالانتخابات
(7) بتحديد الإسلاميين السياسيين لأنفسهم كديمقراطيين، فقد قاموا بتبني الانتخابات كآلية للتنافس والفوز بالسلطة.

(8) ينبغي أن يتم السماح لهم بحرية المشاركة في العملية السياسية، ويتعين على وزارة الخارجية استخدام إمكانية مشاركة الإسلاميين السياسيين كمعيار لتحديد مدى حرية الانتخابات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الثقافة الديمقراطية وتقاسم السلطة.
(9) في تعريفاتهم للديمقراطية، أكّد الإسلاميون السياسيون في بعض الأحيان مساواتهم للديمقراطية بالانتخابات، وحصروا الانتخابات في نطاق فائزين وخاسرين. ويوجد خطر أنّ هذا التعريف قد فشل في الأخذ في الاعتبار الجوانب الأوسع من الثقافة الديمقراطية، مثل تقاسم السلطة والحكم الشامل. ومن حيث ممارستهم للسلطة، أظهرت بعض أحزاب الإسلام السياسي — وخاصةً النهضة في تونس — قبولًا أكبر للثقافة الديمقراطية الأوسع، بما في ذلك التخلي عن السلطة بعد الهزيمة في الانتخابات.

(10) يتعين على وزارة الخارجية التشجيع على فهم أوسع للثقافة الديمقراطية، وإدانة الممارسات الإقصائية وتسلط الأغلبية، سواء جاءت تلك الممارسات من الإسلاميين أو من خصومهم أو من حكومات أخرى.

الديمقراطية ومراقبة السلطة.
(11) عبرت وزارة الخارجية بوضوح عن قلقها إزاء عدم الكفاءة وعدم الشمولية والطبيعة الضيقة والسلوك غير الملائم لحكومة الرئيس «محمد مرسي» في مصر. ويتعين على وزارة الخارجية أن تدين أيضًا تأثير تدخل الجيش في السياسة بما يناقض قيم المملكة المتحدة. وينبغي على وزارة الخارجية ألا تسمح لنفسها بالظهور في صورة من يبرر الطريقة التي أزيل بها حزب الحرية والعدالة من السلطة في مصر، وينبغي أن تكون صريحة ومباشرة في إلقاء الضوء على التناقضات الكامنة في إبعاد الحكومة المصرية للإخوان المسلمين بالقوة عن المشاركة في العملية الديمقراطية.

شفافية المنظمة والهيكلة الداخلية.
(12) إنّ القمع الذي واجهته جماعة الإخوان المسلمين في مصر ومناطق أخرى من الشرق الأوسط، يمنع الجماعة من الشفافية الكاملة حول هيكلها وعملها. وقد وجدنا أنّ جماعة الإخوان منظمة كتومة، ولكنّها ليست منظمة سرية.

(13) ويجعل تكتم بعض جماعات الإسلام السياسي من المهم لوزارة الخارجية أن تفهمهم بوضوح، وأن تحصل على الموارد التي تمكنها من ذلك.

(15) تمتلك جماعة الإخوان المسلمين هيكلًا نظاميًا عالي التحديد في مصر وعلى الصعيد العالمي. لكنّ جماعة الإخوان المسلمين أخبرتنا أنّ هيكلها الدولي يتكون من جماعات انتماءات فضفاضة ذات تفكير مماثل. وغموض هذا الهيكل الدولي يجعل من الصعب تحديد أي من هذه الجماعات حول العالم هم من الإخوان المسلمين.

شفافية الرسالة: باللغة العربية والإنجليزية
(15) من حيث الرسائل، لقد رأينا دليلًا على أنّ بعض جماعات الإسلام السياسي تختلف رسالتهم باختلاف الجمهور المستهدف، وبشكل خاص يختلف محتوى الرسالة تبعًا للغة الكتابة بالعربية أو الإنجليزية. وتكاد تكون هذه سمة فريدة للإسلاميين السياسيين وحدهم. لكن في بعض الاتصالات، وخاصة مع جماعة الإخوان المسلمين، ثبت التناقض بين الرسائل العربية والإنجليزية.

(16) مستقبلًا، ينبغي على وزارة الخارجية أخذ ذلك في الاعتبار عند التعامل مع اتصالات جماعة الإخوان المسلمين بلغات مختلفة وتحليلها، من أجل تقييم صدق بياناتهم العلنية.

(17) أعطتنا بعض بيانات الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية انطباعًا عن التردد في تقديم إجابات مباشرة على الأسئلة، أو القيام بألعاب خطابية دفاعية مع الحقوق الأساسية.

(18)أصابت وزارة الخارجية بحكمها على تلك الجماعات من خلال أقوالها وأفعالها. لكن يجب تزويد وزارة الخارجية بالموارد الضرورية للحفاظ على القدرات، وخاصةً التدريبات والترجمات اللغوية، اللازمة لتحديد متى تختلف رسائل الجماعات الإسلامية السياسية بين اللغات المختلفة.

سياسات نفعية
(19) تنوعت السياسات التي اتبعها الإسلاميون السياسيون في السلطة. البعض كان نفعيًا (براغماتيًا) للغاية. والبعض الآخر كان أكثر عقائدية (دوغماتية). وقد أظهر كل من حزب العدالة والتنمية في المغرب، والنهضة في تونس أيدلوجيته الإسلامية بمعناها الواسع، من خلال الترويج لسياسات الرعاية الاجتماعية. ولم تكن التخوفات من تطبيق حزب الحرية والعدالة في مصر لتفسير متشدد من «الشريعة الإسلامية» إلا على أساس تنبؤ بالمستقبل.

(21) يتعين على وزارة الخارجية النظر في نفعية (براغماتية) بعض أحزاب الإسلام السياسي كفرصة للتعامل معها، وللتأثير على مسارها الحالي، فضلًا عن النظر في نواياها المستقبلية.

(22) نقر أنّ التعرض لانتخابات حرة ونزيهة، والحاجة إلى دعوة مجموعة واسعة من الناخبين من أجل الفوز بالانتخابات، والحاجة للعمل مع وجهات نظر سياسية أخرى من أجل الحكم بشكل فعال، سيخدم تشجيع جماعات الإسلام السياسي لتبني أيدلوجيات أكثر نفعية (براغماتية)، وتفسيرات أكثر مرونة لمرجعيتهم الإسلامية.

(22) ينبغي على وزارة الخارجية بذل كل وسعها لتسريع هذه العملية، حفاظًا منها على التزامها العالمي بالدفاع عن حقوق الإنسان.

الجدل السياسي المتطور
(23) يتعين على وزارة الخارجية تشجيع جماعات الإسلام السياسي لقبول تفسيرات دينية تحمي الحقوق والحريات والسياسات الاجتماعية المنسجمة مع قيم المملكة المتحدة، مع وجود حزب النهضة في تونس كمثال واضح للتحرك في هذا الاتجاه. ووزارة الخارجية مصيبة أيضًا في البحث عن دلائل حول احتمالية محاولة الإسلاميين السياسيين تقويض هذه القيم. لكن يتعين عليها أيضًا حمل كل الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم لتبني نفس المعايير، بغض النظر عن أيدلوجياتها.

التورط في العنف والإرهاب
(24) لم تجد المملكة المتحدة جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، ونحن نتفق مع هذا القرار. فجماعة الإخوان المسلمين تؤكد على عدم تبني العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها السياسية. لكننا لاحظنا أنّ الحكومة تعتقد أنّ جماعة الإخوان قد تعتمد العنف وسيلة في حالة ما كان التدرج غير فعال. رغم ذلك، فالدليل في مصر حتى الآن يشير إلى أنّه لو كانت جماعة الإخوان المسلمين قد انتهجت العنف أو حتى تغاضت عنه، لكانت مصر مكانًا أكثر عنفًا بكثير مما هي عليه اليوم.

«حائط صد» ضد التطرف
(25) بناءً على التجربة التونسية، يمكن للإسلام السياسي في بعض البلدان توفير بديل ديمقراطي للتطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي في مواجهة الأيدلوجيات الأكثر تطرفًا. مع ذلك، هناك أمثلة كانت جماعات الإسلام السياسي فيها ملهمًا للأفراد لارتكاب أعمال العنف، وحقيقة أنَّ هؤلاء الأفراد قد استقالوا من تلك الجماعات قبل تنفيذ هذه الأعمال، لا يعفيها من المسؤولية الجزئية في إلهام هؤلاء الأفراد في المقام الأول. مع ذلك، لم تشارك الغالبية العظمى من جماعات الإسلام السياسي في أية أعمال عنف على الإطلاق. ولأجل ذلك، ولكونهم حائط صد أمام التطرف، عانت تلك الجماعات من هجمات (داعش) والجماعات المتطرفة الأخرى. ولا يمكن لأي حركة سياسية السيطرة بشكل كامل على جميع أفرادها وداعميها، وخاصةً تحت الاستفزاز الشديد. كما أن القيام بحبس النشطاء السياسيين بدون محاكمات عادلة وإغلاق الطرق السياسية للتعبير عن المظالم سيؤدي إلى بعض التطرف. والإسلام السياسي ليس هو فقط حائط الصد الوحيد، ولكن في العالم الإسلامي، هو وسيلة يستطيع من خلالها جزء كبير من المواطنين التعبير عن المظالم. وتبين طبيعة الإسلام أنّ التداخل بين السياسة والدين سيظل مستمرًا في المستقبل القريب، وستحتاج الأنظمة الديمقراطية الناشئة استيعاب ذلك.

ضحايا العنف
(26) في الوقت الذي فشلت فيه بعض جماعات الإسلام السياسي في إدانة العنف السياسي في المنطقة بشكل لا لبس فيه، كانت تلك الجماعات ضحايا لذلك العنف تاريخيًا وفي الوقت الحالي.

(27) يتعين على وزارة الخارجية إلقاء الضوء على كل أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات بحق الإسلاميين السياسيين. وبلغ الاضطراب السياسي والمدني في مصر في السنوات الأخيرة حجمًا لم يسبق له مثيل. ويجب أن تستمر وزارة الخارجية في بذل كل وسعها لتشجيع تطبيق الحقوق الإنسانية والسياسية الأساسية في البلاد.

مراجعة جماعة الإخوان المسلمين
(28) كان هناك تأخير لعام ونصف العام بين الانتهاء من تقرير مراجعة جماعة الإخوان المسلمين في يوليو/ تموز عام 2014 ونشر النتائج الرئيسية في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015، في الجلسة الأخيرة للبرلمان قبل عطلة أعياد الميلاد.

(29) يتعين على الحكومة تقديم إيضاح حول تعاملها مع المراجعة منذ أن انتهت منها.

(30) لقد أصابنا الإحباط بعد أن تجاهلت الحكومة طلبين رسميين من اللجنة للاطلاع على نسخة كاملة من مراجعة جماعة الإخوان المسلمين. وكان ذلك إعاقة واضحة لمهمتنا خلال هذا التحقيق، ومع رفض طلبنا، أكّد السير «جون جنكينز» لنا شفويًا، أنّ على الوزير ومكتبه المعاون الإجابة على أسئلتنا حول المراجعة.

ردود الأفعال على النتائج الرئيسية
(32) نحن ننتقد عدم شفافية جماعة الإخوان المسلمين، لكنّا نقدم نفس الانتقادات تجاه الحكومة في ملف مراجعة الإخوان المسلمين. ومع غموض تلك العملية، والحكم المسبق حول دوافع المراجعة، والفشل في نشرها كاملة، كل ذلك يترك جميع النتائج الرئيسية للمراجعة عرضة للانتقاد. ومع تولي واحد من أبرز دبلوماسيي وزارة الخارجية ملف المراجعة، فقد أضرّ ذلك التقصير والنقص بسمعة المملكة المتحدة في التعامل العادل بشكل عام.

(32) يتعين على الحكومة نشر أكبر قدر ممكن من الأدلة التي استخدمتها في الحكم على جماعة الإخوان المسلمين خلال المراجعة، لصالح شفافية ومصداقية العملية.

(33) أخبرتنا وزارة الخارجية أنَّ المراجعة كانت حول «الوصول للفهم الكامل لطبيعة التنظيم». ونظرًا لهذا الهدف، فمن المؤسف تمامًا أنّ النتائج الرئيسية قد تجاهلت ذكر أخطر حدث في التاريخ السياسي الحديث للجماعة ولمصر: الإطاحة بالجماعة من السلطة في مصر (أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان) عام 2013، بعد عام من انتخابها ديمقراطيًا، من خلال تدخل عسكري.

(34) إضافة إلى ذلك، وبالرغم من ذكر المراجعة القمع الذي تعرض له الإخوان المسلمين في الخمسينات والستينات، يرى تقييم وزارة الخارجية أنّ فهم جماعة الإخوان «لا يتطلب» تحليل الأحداث التي تبعت الإطاحة بهم من السلطة في مصر، بما في ذلك القتل الذي حدث لعدد كبير من المتظاهرين الذين تعاطفوا مع الإخوان، في إغفال صارخ للقمع المستمر ضد الجماعة في مصر وفي دول أخرى.

(35) يمثل هذا القمع وهذا العنف عوامل واضحة للتأثير على سلوك الإخوان وتصرفاتها، وكان على المراجعة أن تأخذ تلك العوامل في الاعتبار عند تقييم الجماعة، وعلى وزارة الخارجية فعل ذلك في المستقبل.

(36) لدينا تقدير كامل لعمل ونزاهة جميع الدبلوماسيين بالمملكة المتحدة. لكن على الرغم من علمه وخبرته ونزاهته المهنية، فإنّ عمل السير «جون جينكنز» كسفير للمملكة المتحدة في المملكة العربية السعودية يجعل اختياره لقيادة هذه العملية مضللًا. فقد أعطى ذلك انطباعًا بأنّ حكومة المملكة المتحدة خضعت لنفوذ دولة أجنبية كانت إحدى الأطراف المعنية، خلال إدارتها لهذا التحقيق. وفي حين لا نملك دليلًا على أنّ السعودية قد مارست تأثيرًا غير مقبول على التقرير، إلا أنّ تعيين السير «جون جينكنز» خلق انطباعًا بأنّ الأمر كان كذلك. وتسبب هذا في إضعاف وتقويض الثقة في نزاهة عمل وزارة الخارجية في مثل هذا الموضوع الهام والمثير للجدل. (تونس الآ + الخليج الجديد)

التفاصيل من المصدر على هذا الرابط: Political Islam' and the Muslim Brotherhood Review Contents

التعليقات

Ajouter un commentaire