حادثة احتجاز باخرة "تانيت" في ميناء نابولي الإيطالي : عن أي حقيقة يتحدث وزير النقل أنيس غديرة؟ ‎‎

 

 
اعتبر وزير النقل أنيس غديرة خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات بمجلس نواب الشعب أن ما وقع تداوله حول احتجاز السلطات الايطالية للمسافرين التونسيين الذين وصلوا إلى إيطاليا يوم السبت 31 ديسمبر 2016 على متن باخرة تانيت غير صحيح.
 
وأضاف أن الواقعة تم تضخيمها بشكل مبالغ فيه وأن السلطات الايطالية اتخذت يومها اجراءات أمنية مشددة بمناسبة رأس السنة مع كل البواخر القادمة إلى بلادها بما في ذلك الباخرة التونسية تانيت قائلا ان هذا الاجراءات الأمنية المتخذة تصب في صالح التونسيين.
 
وباعتبارنا كنا من ضمن المسافرين في هذه الرحلة فلا بد أن نعلم السيد الوزيرأن تصريحاته غير صحيحة  ، فالإجراءات الأمنية المشددة التي اعتمدتها السلطات الايطالية لم نلاحظها إلا مع ركاب الباخرة التونسية حيث أن اجراءات مراقبة وعبور ركاب باخرتي Grandi Navi Veloci وCorsa Ferries اللذين وصلا في نفس الفترة إلى ميناء نابولي لم تدم إلا بعض الدقائق.
في حين أن هذه الاجراءات دامت أكثر من أربع ساعات بالنسبة لبعض التونسيين ، ولعل المثير والمهين في الآن نفسه بالنسبة للمسافرين هو أنه تم تجميعهم كالماشية بين الأسلاك الحديدية في طوابير غير منظمة بالمرة بداعي التثبت من جوازاتهم.
 
وما زاد في شحن الأجواء هو الضغط الكبير على نقطة العبور الوحيدة التي خصصها الإيطاليون للتثبت من جوازات سفر أكثر من 850 شخصا وحتى العائلات المرفوقة بأطفال الرضع وكبار السن والمعاقين فإنهم لم يتمتعوا بإجراءات مسهلة خلافا لما هو معمول به في كل نقاط العبور في العالم وهو ما اضطر العديد من المسافرين إلى عدم مغادرة الباخرة إلى غاية نهاية تلك الفوضى الكبيرة.
 
فإذا كان وزير النقل يعتبر كل هذه التجاوزات في حق مئات من التونسيين بما فيهم السياسيين والرياضيين والفنانين والإعلاميين والمحامين أمرا هينا أو مقبولا فإننا نعلمه أن ما حدث أمرا خطير كان من المفروض أن لا يحدث بالمرة ،وكان عليه بصفته وزيرا للنقل أن يأذن بفتح تحقيق ليكشف أسباب هذه المهزلة عوض التهرب من المسؤولية وإنكار الأحداث أصلا.
 
مسرة فريضي 

 

التعليقات

Ajouter un commentaire