رئيس الحكومة يوصي بمواصلة محاربة كل مظاهر الفساد وسوء التصرف مركزيا وجهويا ومحليا

 

تلقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم بقصر الحكومة بالقصبة تقريرا من وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي حول عدد من حالات الفساد وسوء التصرف بالصناديق الاجتماعية الذي أنجزته الوزارة في مجال الحرب على الفساد ومقاومة كل مظاهر وأشكال التجاوزات المالية والإدارية.

وأبرز وزير الشؤون الاجتماعية أن رئيس الحكومة أسدى تعليماته بضرورة مواصلة محاربة كل مظاهر الفساد وسوء التصرف والتجاوزات خاصة في مؤسسات الضمان الاجتماعي أو بقية المؤسسات التابعة للوزارة وللدولة على المستويين الوطني والجهوي والمحلي ضد أقلية فاسدة تريد أن تعرقل مجهود الدولة ومصالح المواطنين بالتوازي مع مواصلة تحسين الخدمات وتقريبها من المواطن والحفاظ عن المرفق العام.
وبيـّن الوزير أن التقرير شمل مختلف الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها في المجالات الإدارية والتأديبية والقضائية في عدد من الملفات تهم مجالات الفساد وسوء التصرف خاصة منها شبهة الفساد المتعلقة بمصحة العمران التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول اسناد أدوية دون وصفة طبية بتكلفة تصل بين 4 و5 سنوات إلى 11 مليون دينار، وفق تقرير دائرة المحاسبات.
وأبرز وزير الشؤون الاجتماعية في هذا المجال أنه سيتم التثبت في هذه الشبهة موضحا أن التحقيقات شملت 28 عونا من مختلف المستويات والرتب يعملون في هذه المؤسسة الصحية العمومية، كما أن السلط القضائية احتفظت بأربعة من المتهمين في هذه القضية مع استمرار البحث للكشف عن كل المتورطين في هذا الملف، مشددا على مواصلة الحرب والضرب على أيدي كل العابثين بمصالح الدولة خاصة في هذا المجال الحيوي المتعلق بصحة المواطن وبالخدمات الصحية التي تسديها هذه المؤسسات للأجراء ولذوي الدخل المحدود.
وعرّج الوزير على إحالة عدد من القضايا التي تتعلق بموضوع الدعامات واللوالب القلبية منتهية الصلوحية الى القضاء واتخاذ جملة من الإجراءات التأديبية والقضائية تم على اثرها معاقبة أطباء سواء بإنهاء التعاقد أو بالإيقاف النهائي أو التحفظي حتى يتم استيفاء التحقيقات بناء على نسب مسؤوليتهم في القضية وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة العمومية وعمادة الأطباء فضلا عن انهاء التعاقد مع مصحة خاصة وإحداث لجنة فنية دائمة تتكون من مختصين لاقتناء المعدات الطبية خاصة في مجال اللوالب والدعامات الطبية تتلاءم مع المواصفات الفنية والتقنية المعمول بها على الصعيد الدولي.
وأفاد وزير الشؤون الاجتماعية أن عددا من القضايا وشبهات الفساد بالصناديق الاجتماعية تم حصرها، منها ما يهم صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية حيث هناك 3 أعوان من مختلف الرتب تتعلق بهم قضية منشورة بمحكمة بن عروس فضلا عن قضايا لأعوان مكلفين تتعلق بهم قضايا استيلاء على أموال راجعة بالنظر للصندوق، وهي منشورة لدى المحاكم.
أما بالنسبة للصندوق الوطني للتأمين على المرض، فقد أشار الوزير إلى وجود قضايا تتعلق بفوترة عيادات طبية وبافتعال بطاقات استرجاع مصاريف وبتحرير شهادات طبية وهمية وباستعمال ملصقات أدوية غير أصلية وبالقيام بفحوصات طبية وهمية علاوة عن وجود شبهات فساد متصلة بمزودين للآلات وبأخصائيين في العلاج الطبيعي وبمخابر التحاليل وبأطباء وصيادلة وأعوان وغيرهم.
وفيما يتعلق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أوضح الوزير أنه هناك 22 قضية منشورة حول تهم فساد وسوء تصرف بهذه المؤسسة من أوت 2016 الى نفس الشهر من سنة 2017 تتعلق بالتحيـّل على مضمونين اجتماعيين والاستيلاء على مبالغ مستخلصة من منظورين بالصندوق وسرقة أدوية من المصحات والتلاعب بتصاريح الأجور وتدليس شهادات في براءة الذمة وشهادات اتفاق على حل نزاع مبينا أن جلها تمت احالتها إلى القضاء.
كما أعلن الوزير عن وجود قضايا مرفوعة من طرف الوزارة متعلقة بمجالات العلاج المجاني والمساعدات الاجتماعية للعائلات المعوزة مضيفا أنه رغم العمل الكبير الذي يقوم الأعوان بالوازرة خاصة في المناسبات، تم اكتشاف اخلالات شملت مبدئيا 5 قضايا تتعلق بتدليس بطاقات إعاقة وبسرقة معدات إعلامية وبإسناد منح معوزين لمواطنين دون استيفائهم لشروط استحقاق هذه المنح وباستغلال موظف عمومي لوظيفته لاستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره دون وجه حق أو للإضرار بالإدارة.
وأكد الوزير أن عمليات المتابعة والمراقبة مستمرة مشدّدا على أن كل من يتورط في مثل هذه التصرفات سيحال على القضاء فضلا عن التتبع الاداري والتأديبي، مضيفا أن هذه الفئة هي أقلية فاسدة من واجب الدولة التصدي لها وضمان عدم إفلاتها من العقاب.
وجدّد الوزير تأكيد وحرص الوزارة على مواصلة هذه الحرب ضد كل مظاهر الفساد مبرزا أنه وجد كل الدعم وكل المساندة من رئيس الحكومة الذي ثمّن بالمناسبة المجهودات التي يبذلها أغلب إطارات وموظفي الدولة وأعوانها النزهاء ومقدّرا الدور الكبير لمؤسسات الدولة سيما منها الصناديق الاجتماعية التي ما انفكت تقوم بدور ريادي في تقديم الخدمات للمواطنين والاعتناء بذوي الحاجيات الخصوصية ترسيخا للسلم والتوازن الاجتماعيين.

التعليقات

Ajouter un commentaire