عندما يغتال " دواعش تونس " للمرة الثانية محمد علي العزابي وزوجته

 


وصل يوم أمس الاثنين 2 جانفي 2017 جثماني الزوجين التونسيين محمد علي العزابي وسندة ندقة الذين توفيا في هجوم إرهابي استهدف ملهى ليلي بتركيا في راس السنة الميلادية.
وكان في استقبال الضحيتين عائلتهما إضافة الى عدد من المسؤولين التونسيين و السفير الفرنسي بتونس الذي تعهد بان تقوم الحكومة الفرنسية بالإحاطة بابنة الفقيدين وهي رضيعة تبلغ من العمر 6 اشهر.
والضحيتين التونسيتين اللتين توفيتا في هجوم اسطنبول هما محمد علي العزابي وزوجته سندة.
ورغم أن الحادثة اثارت تعاطف السواد الاعظم من التونسيين ، الا انها كشفت أيضا القناع عن أصحاب العقول المتحجّرة والمتخلفة والمتطرفة وهم لا يظهرون الا عند الازمات ليعزفوا النشاز من خلال فتاويهم وأفكارهم " الداعشية " المسيئة لحرمة الميّت والبعيدة كل البعد عن الاسلام .
بعض هؤلاء ، اغتالوا مرة اخرى محمد علي العزابي وزوجته بتعاليقهم المقرفة وتساؤلاتهم عن اسباب تواجدهما في ملهى ليلى وغيرها من التساؤلات الوضيعة  ، واختاروا طريق التشدّد والتطرف عوض الترحّم على الضحيتين الذين تركا رضيعة صغيرة وقتلا مغدورين .
بكل وقاحة لبسوا جلباب التقاة و " الرهابين "  ولعبوا أدوار الفضيلة وهم أبعد ما يكون عنها .
ولسائل أن يسأل كيف لهم أن ينادون بالالتزام بالقواعد والمبادئ وهم أول من يخالفها،  علينا أن نحترم بعضنا البعض حتى يحترمنا غيرنا. لقد ضل هؤلاء الطريق واعتبروا الدين هو الصلاة والصوم والزكاة والحج فقط، مع أن الدين الصحيح هو المعاملة والأخلاق، نصبوا أنفسهم حراساً على الإسلام، وأوصياء من الله على البشر. فبدلاً من أن ينشغلوا بالقضايا الحقيقية ، شغلوا عقولهم وعقولنا بقضايا فرعية ليست لها أولوية على أجندة تونس ، فلدينا أمور أهم آلاف المرات من تلك الفتاوى والتصريحات الغريبة والعجيبة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع.  ولماذا لا يظهرون الا في المآسي ليلقوا علينا محاضراتهم الغريبة ؟ ماذا نتوقع من شاب أو طفل نشأ وتترعرع فى جو من الكراهية والعنصرية والتحريض على العنف، وعلى عدم فهم سليم لدينه وأصوله وقواعده، هل نتوقع أن يكون عضواً فاعلاً ومؤثراً فى مجتمعه ؟؟

التعليقات

Ajouter un commentaire