في المنتدى الدولي " صفاقس قطب صحّي إفريقي" : وفود من 11 بلدا إفريقيّا وفرصة للاتصالات المهمّة و التآزر وعقد الشراكات

 

لبست  مدينة صفاقس  أبهى حللها لتستقبل الحدث الذي انتظره الجميع ألا وهو المنتدى الدولي " صفاقس قطب صحّي إفريقي "  الذي انطلق اليوم 17 ماي ويتواصل إلى غاية 18 ماي 2017  ليجعل منها  عاصمة للصحة في إفريقيا .
وقد جاء ضيوف صفاقس من كل حدب وصوب وخاصة من بوركينا فاسّو وغينيا كوناكري ودجيبوتي والنيجر وموريتانيا والكوت ديفوار والغابون ومالي والسينغال والكامرون وجمهورية إفريقيا الوسطى ... وقد أتوا بكل عزم على أن يجعلوا من هذه التظاهرة واحدة من أكبر النجاحات في مجال الصحة .
ويأتي تنظيم هذا المنتدى بمبادرة من مجلس الأعمال التونسي الإفريقي وبالشراكة مع الغرفة النقابية للمصحات الخاصة بصفاقس ومشاركة نشيطة من وزارة الصحة العمومية . وقد شهد هذا المنتدى حضورا قياسيّا من قبل العديد من السفراء الأفارقة المعتمدين في تونس والعديد من البعثات والوفود التي جاءت من البلدان المذكورة  بالإضافة  إلى العديد من الهياكل الصحية المنتصبة في صفاقس . ولا شكّ أن  هذا المنتدى الواعد على جميع المستويات   فرصة لإجراء الاتصالات المهمّة  وإظهار التآزر الحقيقي  وعقد الشراكات القوية الصادقة في المستقبل  على مبدأ : " فائز مع فائز " (gagnant-gagnant )  .
ومن خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح هذا  المنتدى  رحّب  بسّام الوكيل رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي بكافة الضيوف المهمّين وتقدّم بالشكر الخاص إلى رئيس بلدية صفاقس ووزيرة الصحة وإلى السفراء الأفارقة الحاضرين .
وصرّح رئيس المجلس في هذا السياق فقال : " إن صفاقس بمؤسساتها الصحية العالية  تكنولوجيّا وبمواردها البشرية وصناعتها الدوائية  التي تتطوّر باستمرار تمثّل منصة صحية ذات قيمة بالنسبة إلى إخواننا الأفارقة .ولا شك  أن الجولة الأخيرة لرئيس الحكومة في بعض البلدان الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء دليل على الرغبة في إرساء تعاون " جنوب – جنوب " قويّ ودائم . ولا أحد يشك في أن إفريقيا في حاجة إلى هذا  التآزر وهذا التعاون . وإن هذا المنتدى ليس سوى بداية لمسار كامل نأمل منذ الآن أن نبذل كافة جهودنا  للإعداد للنسخة الثانية منه ...".
وأكّد بسام الوكيل  رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن الهدف من تنظيم هذا الحدث بصفاقس هو إعادة الحركة إلى الجهة  التي تتمتّع ببنية تحتيّة كافية لكنّها غير مستغلّة بالشكل المطلوب على غرار المطار الذي  يعمل بنسق بطيء والمصحّات  التي  فقدت نسقها أيضا خاصة منذ أن تراجع الحضور الليبي بها.
ومن جهته  حيّا  رضا السعيدي المستشار وممثل رئيس الحكومة في هذا المنتدى مبادرة مجلس الأعمال التونسي الإفريقي التي تندرج  أيضا في إطار سياسة الحكومة لدفع التعاون وتطويره بين تونس وبقية البلدان الإفريقية . وقال في هذا السياق : " يتحتّم اليوم على تونس أن تعيد تموقعها في سوق البلدان الواقعة جنوبي الصحراء وأن تشارك هذه البلدان خبرتها في العديد من المجالات وخاصة  في الصحة . وعلى هذا الأساس نعتبر أن التواصل الأخيرة بين تونس الجوية وبعض العواصم الإفريقية يترجم الرغبة في تمتين هذا التعاون .".
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الناقلة الجوية الوطنية ( الخطوط التونسية ) وهي شريك مجلس الأعمال التونسي الإفريقي منذ عدة أشهر  تخطط  لإنشاء  منافذ  جوّية  بين  صفاقس وبعض العواصم الإفريقية من أجل جلب المرضى من تلك البلدان لتلقّي العلاج بعاصمة الجنوب .
أما وزيرة الصحة العمومية سميرة مرعي فقد رحّبت بدورها بالضيوف الأفارقة وخصّت بالذكر منهم وزيري الصحة في كل من بوركينا فاسّو وغينيا كوناكري . وقد عددت الوزيرة إمكانات عاصمة الجنوب من حيث البنية التحتية  والنضج الذي يسمح  بتركيز منصّة تصدير للكفاءات  والخدمات في مجال الصحة . وأثنت الوزيرة   على النظام الصحي في صفاقس الذي يعتمد في ثلثيه على القطاع الخاص الذي يضمّ ما لا يقلّ عن 17 مصحة خاصة  وحوالي 50 وحدة لإنتاج الدواء .
وشهد المنتدى أيضا حضور رؤساء مجالس الصحة الوطنية والمديرين العامّين لصناديق الضمان الاجتماعي والمديرين العامّين لصناديق التأمين ومديري المصحّات وشركات الصرف الصحّي والمديرين العامّين لشركات تأمين  الذين قدموا من هذه البلدان الإفريقية  المذكورة سابقا .
وبحكم أنها على نصف المسافة بين إفريقيا وأوروبا فإن تونس ( وصفاقس بالخصوص ) ستوفّر نقطة لقاء بديلة وجذّابة  للمرضى الأفارقة  الذين أصبحت الوجهة الأوروبية بالنسبة إليهم صعبة  سواء في ما يتعلق بالتأشيرة أو بغلاء تكاليف السفر والعلاج .
وتمهيدا لهذا التعاون الذي يبدو واعدا جدا قامت وزيرة الصحة ووزير الصحة البوركيني بالإمضاء على البرنامج التنفيذي لهذا المنتدى .

التعليقات

Ajouter un commentaire