قالت إنها مسألة وقت و دم : ماذا تريد ألفة يوسف بالضبط من التونسيين ؟


من حين إلى آخر تطفو ألف يوسف على السطح راكبة صهوة الأحداث تارة  وصهوة " الأنا  العليا " تارة أخرى . هي كما نعلم أستاذة جامعية ويقال إنها " مفكّرة " ( ليست تلك التي تحدّث عنها سعيد صالح في مسرحية مدرسة المشاغبين طبعا )  ومن حقّها ان تتناول كافة المسائل التي تهمّ البلاد والناس في أي مجال كان . هذا من حقّها المطلق الذي لا يمكن أن يجادلها فيه أحد . لكن أن تتحوّل حريّة الرأي إلى ما يشبه التحريض أو الوعد والوعيد أو ما شابه ذلك فلا نظنّ أن ذلك يصبح محمودا خاصة في هذه الفترة التي تعرف هي جيّدا حساسيتها وخصوصيّتها  بكل التفاصيل .
ولعلّه لا يخفى على أحد أن ألفة يوسف تجاهر بعدائها للإسلاميين وقد يكون ذلك من حقّها لكن ليس إلى درجة العداء . فمن حقّها أن تنقد وأن تنتقد مثلما تريد وتشتهي لكن هل من حقّها أن تدعو إلى   التطاحن والفتنة ؟. طبعا ليس من حقّها ولا من حق أيّ كان  في بلد يستطيع أهله أن يتعايشوا رغم اختلافاتهم التي لو تكن على مرّ العصور عميقة إلى درجة استحالة  أن يتّفقوا . وليس من حق ألفة يوسف أن تتوعّد التونسيين بحمام دم  مثلما فعلت في تدوينتها  على حسابها الخاص على " فايسبوك " . وقالت في هذا السياق وبالحرف الواحد : " لا تحزنوا أوّلا لأنه تعالى يمهل ولا يهمل ... ثانيا ....  ثالثا لأن التوافق الوهمي في بلاد تعاني الإفلاس والانهيار وانعدام الثقة هو مجرّد قشّة يتمسّك بها شيخان خائفان يحتمي كل منهما بالآخر أو يتوهّم ذلك ... رابعا سنة 2017 سترحل بهذه الطبقة السياسية كلها بإذن الله وسترون ... هي  فقط مسألة  وقت  ودم ... ما زال في تونس وطنيّون شرفاء ... أقسم ..." .
وما كتبته ألفة يوسف فيه ما يدخل في حرية الرأي أو في باب نظرتها الخاصة للأمور وفيه أيضا ما هو أخطر بكثير خاصة عندما تقول " هي مسألة وقت ودم ..." . وهذا لا يحتمل الكثير من التأويلات  لأنه واضح ولا لبس  فيه . ولم يمرّ كلام ألفة يوسف طبعا في الخفاء  إذ تعرّضت إلى الكثير من النقد ولم ينس بعضهم أن يذكّرها بما كانت تقوم به من  " نضال "  في سنوات الجمر من خلال كتابة خطابات  " سيدة تونس الأولى " ليلى الطرابلسي  ومن خلال   محاضرات  المديح التي كانت تنظمها في قصر قرطاج  بحضور " الممدوح "  بن علي .
ولعلّ ألفة يوسف ذاتها لا تستطيع أن تنكر " نضالاتها "  في موالاة نظام بن علي ولا " نضالاتها " أيضا  قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية  من خلال ولائها المطلق للباجي قائد السبسي وعدائها  المطلق للمرزوقي والإسلاميين . واليوم نرى أنها تنقلب حتّى على من كانت تواليه وليس لهذا تفسيرات كثيرة بل ربّما يتلخّص الأمر في سؤال ألقاه عليها أحدهم إذ قال :  لو أسند الباجي منصبا هاما لألفة يوسف بعد انتخابات 2014 هل كانت تنقلب كل هذا المنقلب ؟؟.
أترك الإجابة لكم ولألفة يوسف إذا كان لها ما تقول وما تجيب .
جمال المالكي 

التعليقات

Ajouter un commentaire