محكمة " العدل " الأوروبية تعيد " حماس " إلى قائمة المنظمات الإرهابية : هذا هو العدل وإما فلا ...

 

نظرت " محكمة العدل الأوروبية " أمس الاربعاء في القرار المتعلق بسحب " حماس " من قائمة المنظمات  المصنفة " إرهابية " منذ سنة 2014 . وقضت هذه المحكمة  التعيسة على ما يبدو من جديد بتصنيف المنظمة الفلسطينية  منظمة إرهابية ممنوعة في دول الاتحاد الأوروبي .
ولعلّ من المفارقات العجيبة أن هذه المحكمة بالذات نقضت يوم 17 ديسمبر 2014 قرار تسجيل حماس على قائمة المنظمات الإرهابية  بسبب " إخلالات شكلية " .
ويذكر في هذا الصدد أن الموقف من " حماس " يختلف من بلد إلى آخر . ففي حين تصنّفها إسرائيل ومصر ودول الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان على أنها منظمة إرهابية فإن روسيا ترى عكس ذلك . وفي الأردن على سبيل المثال توجد " حماس " على القائمة السوداء بينما لا تصنّف بريطانيا وأستراليا إلا الجناح العسكري لحماس كمنظمة إرهابية .
وفي هذا الإطار العجيب  انقلبت الموازين فأصبح الجلّاد مسكينا وضحيّة ومهددا في حياته وكيانه ومن  حقّه أن يدافع عن وجوده حتي بسحق الآخرين ونقصد طبعا الكيان الغاصب إسرائيل وأصبح المدافع عن أرضه وعرضه وتاريخه وحقّه إرهابيا وكلبا ابن كلب ... وليس من حقّه ان يسمعه أحد لأن صوته لا يعجب " كبار " هذا العصر وأوّلهم الولايات المتحدة الأمريكية التي تدّعي نصرة الحق والعدل في العالم وهي في الواقع لا تنصر سوى الظلم والقهر والجبروت والعنجهية والهمجية ... وعندما نتحدث عن هذه " الخصال " فلا نعني طبعا سوى إسرائيل .
وفي السياق ذاته كتب صديق خاطرة على الطائر قال فيها :

*... في البداية يستدرجونك لتترك المقاومة والجهاد وتنخرط في السياسة.وبما أنك قد قبلت اللعب في الحلبة السياسية  فأنت تعلن ضمنا قبولك بلوائحها وقوانينها. يبدأ الجميع في الضغط عليك مستخدمين أدوات اللعبة السياسية ويبدؤون في إخضاعك رويدا رويدا. تقف أنت في مفترق طرق ...  فلا أنت احتفظت بشرعيتك كحركة مقاومة مشروعة  لأنك ارتضيت الدخول الى الحلبة طائعاً  ولا أنت ستتنازل كما هو مطلوب منك !
يبدأ التصعيد الإعلامي ضدك  فيشيطنونك ليفقدوك أهم سلاح تمتلكه : سلاح التعاطف الجماهيري.
يضعونك في ركن الدفاع عن نفسك  وتبدأ في محاولاتك اليائسة لدفع اتهامات الارهاب وانتهاك قوانين السياسة الدولية  وتقوم بمناورات منهجية لعلهم يتركونك  فتقع أكثر فأكثر في رمالهم الناعمة  وتبدأ الجدلية الأبدية :
إنت ارهابي - لست ارهابيا انا معكم - لا لست معنا - بل معكم وهذه الخطوات تثبت ذلك - خطواتك ليست كافية انت إرهابي- لست إرهابيا أنا معكم - لا لست معنا - بل معكم وهذه الخطوات تثبت ذلك - خطواتك ليست كافية انت ارهابي....... الخ الخ الخ.
يضيّقون الخناق أكثر فاكثر . فترد أنت بشكل محموم محاولا الهروب من مصيرك المحتوم . فيضيقون أكثر . فتحاول وتحاول وتحاول .... فتنشغل بنفسك أكثر وتبتعد عن أهدافك اكثر ... وتفقد الدعم الشعبي أكثر . ولا تحقق انجازات في مجال مقاومة الاحتلال كما كنت تفعل في السابق فتبدأ شرعيتك في التآكل .
يجهزون عليك وينهون وجودك  فلا يبكي عليك أحد.
الحل ؟
لا تدخل الحلبة
 

التعليقات

Ajouter un commentaire